أبرز
الموضوعات
  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. ﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه﴾: الابتلاء
دراسة٣ دقائق للقراءة

﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه﴾: الابتلاء والاستغاثة ونموذج الصبر

بقلم: الشيخ الدكتور عبد الباسط محمد

﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ [ص: 41]

أولًا: أقوال المفسّرين

بيّن الطبري أن الآية تذكّر بقصة أيوب عليه السلام وصبره على الابتلاء، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي ذكروا عبدنا الصالح أيوب، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي حين دعاه واستغاث بالله، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بالبلاء والمرض والتعب.

أوضح الماتريدي أن الآية تبين صبر أيوب عليه السلام وابتلائه بالمرض والشدائد، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا الصالح، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعا ربه مستغيثًا، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني تعب وبلاء من الشيطان بالابتلاء.

ذكر البغوي أن ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي تذكّروا أيوب عليه السلام، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي بلاء وابتلاء شديد ألم به، مشيرًا إلى صبره وعزيمته.

قال القرطبي إن الآية تذكّر ابتلاء أيوب عليه السلام بالمرض والبلاء، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا الصالح، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه مستغيثًا، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بالمرض والابتلاء.

أشار ابن كثير إلى أن الآية تبرز صبر أيوب عليه السلام في مواجهة الابتلاء، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي ذكروا عبدنا، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه، و

﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان ببلاء شديد ومرض.

ذكر الزمخشري أن الآية تؤكد صبر أيوب عليه السلام وامتحانه بالابتلاء، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بالابتلاء والألم.

فصّل الرازي أن الآية تبرز صبر وابتلاء أيوب، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا الصالح، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي استغاث، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان ببلاء وابتلاء شديد.

بيّن الألوسي أن الآية تشير إلى ابتلاء أيوب عليه السلام، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي استغاث بالله، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بمرض وابتلاء شديد.

قال الشوكاني إن الآية تبين صبر أيوب عليه السلام واستغاثته بالله، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي اذكروا عبدنا، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعا، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بالبلاء والألم.

أوضح ابن عاشور أن الآية تشير إلى صبر أيوب عليه السلام في مواجهة البلاء، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي تذكروا عبدنا الصالح، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي دعاه مستغيثًا، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي أصابني الشيطان بالابتلاء الشديد والمرض.

ثانيًا: الشرح الموضوعي للآية

الآية تذكر ابتلاء أيوب عليه السلام بالمرض والشدائد، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ أي دعوته وتذكير عباده به كمثال للصبر، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ أي حين استغاث واستدعى المدد من الله، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي تعرضت لأذى وبلاء شديد من الشيطان.

ثالثًا: التحليل النفسي والسلوكي

الآية تعلم الثبات في مواجهة الابتلاءات، وتعزز قدرة الإنسان على الصبر والتحمل، وتشجع على اللجوء إلى الله بالدعاء والاستغاثة في الأزمات.

رابعًا: النظريات النفسية

نظرية الصبر على الابتلاء (Endurance-Resilience Theory): تحمل الشدائد يعزز القوة النفسية والثبات الداخلي.

نظرية اللجوء إلى المدد الأعلى (Divine Help-Seeking Theory): الاستغاثة بالله تدعم التوازن النفسي وتخفف التوتر.

نظرية التأمل والتذكير بالقدوة (Role-Model Reflection Theory): ذكر قصص الصالحين يحفز السلوك الصالح ويقوي التحمل.

خامسًا: السبق القرآني

الآية سبقت الدراسات النفسية في تأكيد أثر الصبر والاستغاثة بالله على التكيف النفسي والقدرة على مواجهة الابتلاءات.

سادسًا: الخلاصة

الآية تُبرز صبر أيوب عليه السلام وابتلائه بالمرض والشدائد، و ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ تذكير بالقدوة الصالحة، و ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ﴾ تعلمنا الاستغاثة بالله، و ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ توضح شدة الابتلاء الذي يختبر الصبر والإيمان.

الموسوعة القرآنية في علم النفس البشرية٣١ مجلداً — للطلب والاستفسار تواصلوا مع الشيخ عبر واتساب.
اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

كل المقالات ←
دراسة٣ دقائق للقراءة

الموسوعة القرآنية في علم النفس البشرية: المنهج وشهادات العلماء

عمل علمي في ثلاثين جزءًا بعدد أجزاء المصحف، بمراجعة وتقديم مولانا الشهاوي شيخ الشافعية ونخبة من علماء الأزهر، والمفكر إسماعيل حسانين العمدة.

من: مقدمات «الموسوعة القرآنية في علم النفس البشرية» وتقديمات العلماء لها
اقرأ المزيد ←
دراسة٤ دقائق للقراءة

تحويل القبلة ومقاومة النفس للتغيير: قراءة نفسية في سورة البقرة (142)

يتناول هذا الموضع حالةً نموذجية من مقاومة النفس البشرية للتغيير، خاصة حين يكون التغيير في أمر تعبّدي مألوف؛ فالنفس تميل إلى ما اعتادته وترفض الانسلاخ عنه، لا لفساده، بل لألفةٍ ترسّخت فيها.

من: «الموسوعة القرآنية في علم النفس البشرية» — الجزء الثاني، تفسير الآية 142 من سورة البقرة
اقرأ المزيد ←
دراسة٣ دقائق للقراءة

{قد نرى تقلب وجهك في السماء}: حين يواكب الوحي مشاعر النفس

لحظة قرآنية تُظهر انسجام الإرادة الإلهية مع الفطرة النبوية، وتُبرز كيف أن القرآن لا يكتفي بإعطاء الأحكام، بل يواكب المشاعر، ويتعامل مع الانتظارات القلبية.

من: «الموسوعة القرآنية في علم النفس البشرية» — الجزء الثاني، تفسير الآية 144 من سورة البقرة
اقرأ المزيد ←